السيد محسن الخرازي
479
خلاصة عمدة الأصول
الزمان الخاص عدم وجوبه بعده فأخذ الزمان ظرفا للمأمور به بحيث لاينتفى المأمور به بانتفائه مما لا يرجع إلى معنى معقول . مندفعة بأن عدم الفرق بين كون الزمان قيدا أو ظرفا منظور فيه للخلط بين الموضوع الدليلى والموضوع الاستصحابي . إذ الموضوع في الدليل وإن كان مأخوذا مع الزمان ولكن ليس كل مأخوذ فيه بحسب الدليل قيداً للموضوع بحسب حكم العرف ولذا إذا شككنا في بقاء الحكم بعد مضى ظرف الزمان المأخوذ أمكن اجراء الاستصحاب ويقال إنّ الجلوس مثلًا كان واجبا قبل انقضاء هذا الزمان والآن يكون كذلك بحكم العرف فلاتغفل هذا مضافاً إلى أنّا لا نسلم أنّ أخذ الزمان ليس الّا عبارة عن كونه قيدا لأن ذكر الزمان في الواجب بنحو الظرفية أمر شايع فالتفصيل المحكى عن الشيخ قدّس سرّه بين كون الزمان قيداً وبين كونه ظرفا تام جداً . ثمّ إنّ كل مورد لا يجرى فيه الاستصحاب لعدم الوحدة بين القضية المشكوكة والقضية المتيقنة فاللازم حينئذٍ هو الرجوع إلى الأصول الأخرى كالبراءة فيما إذا كان الشك في الأقل والأكثر كما في الشبهة المفهومية من الغروب فلا يجب بعد استتار القرص أن يدوم الصوم إلى ذهاب الحمرة المشرقية وكالاحتياط إذا كان الشك بين المتبائنين كما إذا تردّد بين الأداء والقضاء في العشائين بعد انتصاف الليل فيجب ان يأتي بالصلاة مرة بالأداء ومرة بالقضاء أو بقصد ما في الذمة إن لم يأت به قبل استتار القرص فتدبر جيّدا . التنبيه الثامن : في استصحاب الحكم التعليقي إذا فرضنا أنّ الشارع قال العنب إذا غلى يحرم كانت حرمة العنب معلقة على الغليان فإذا صار العنب زبيبا وشك في